الموقع حاليا متوقف عن المشاركة ومتاح للمشاهدة فقط ، للانتقال الى الموقع الجديد اضعط هنا‎
ملتقى الخطباء  
   

 
 عدد الضغطات  : 2041  
 عدد الضغطات  : 1068
 
 عدد الضغطات  : 872  
 عدد الضغطات  : 55
 
 عدد الضغطات  : 198  
 عدد الضغطات  : 150
 
 عدد الضغطات  : 67  
 عدد الضغطات  : 5

للتسجيل اضغط هـنـا


none   non
العودة   شبكـة ملتقى الخطبــاء > الملتقيات الحوارية > ملتقى مرآة الخطبـــــــاء
التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
ملتقى مرآة الخطبـــــــاء (ملتقى مخصص لطلبات تقويم خطب الأعضاء)
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

إضافة رد
قديم 08-05-2009, 05:24 PM   #1
د. ماجد آل فريان
جامعة الإمام ، كلية الشريعة ، قسم الفقه
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: المملكة العربية السعودية - الرياض
المشاركات: 807
معدل تقييم المستوى: 10
د. ماجد آل فريان is on a distinguished road
افتراضي يسرني أن أبدأ بنفسي في خطبة بعنوان الجنة في السنة النبوية

أيها الخطباء الكرام ...
يسرني أن أبدأ بنفسي وأكون أولَ من يعلق خطبته في مسلخ الخطباء ...

(مرآة الخطباء)

يشمل النقدُ المفسَّر، والتصويبُ المبرر الأمورَ الآتية :


العنوان، والفكرة، والصياغة، واللغة، والإملاء، وعلامات الترقيم، والمناسبة للطرح، والوحدة الموضوعية، وبناء المادة (الاستهلال، والشواهد، والخاتمة).

وأرى أن التبرير والتفسير من أهم عوامل النقد الإيجابي، أما النقد المجمل فلا فائدة منه في هذا المقام.

وكما نقوِّمُ الخطبَ في هذا المقام نقومُ أنفسنا في طريقة الإدلاء بالنقد، وتفسيره وتبريره، فنتعلم كيف نعبر عما في أنفسنا ولو كان دقيقاً، ونحاول تفسيره ليفهمه المستفيد ...


وهذا هو النقد الإيجابي الذي نريــــــد


أيها الخطبــــــــــــاء الكرام


هذه الخطبة عبارة عن فكرة أردت بها الإغراء بالجنة نسأل الله أن يجعلنا من أهلها.

واستفدت فيها كثيراً من كتاب خصائص التصوير الفني في السنة النبوية للشيخ محمد لطفي الصباغ.

وعنونت لها بــ :

الجنة في السنة النبوية

وأعرف أني لا أجيد العنونة ، وهذا أول ما أريد أن أستفيده من إخواني.

ودونكم الخطبــــــــــة :



الجنة في السنة النبوية



26/10/1427هـ


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ...
أما بعد فيا عباد الله: اتقوا الله حق التقوى.


معاشر المسلمين:


إن الجنة هي تلك الأمنية الغالية التي يسعى لها الساعون من المؤمنين على مر العصور.


الجنة ... هي التي كانت في قلوب السلف وأعصابهم شعلة تحركهم لضرب أعلى أمثلة البطولة في الجهاد والتضحية.


الجنة ... هي تلك الغالية الكريمة التي ترنو إليها العيون الحالمة، وتهفوا إليها الأرواح المشوقة في كل زمان ومكان، يستعذبون العذاب من أجل الحصول عليها. إنها أعظم مرغوب عند المؤمن، ودخولها والانتهاء إليها أمل يتراءى له في رحلة العمر التي تستغرق حياته كلها.


وما أكثر ما كانت الجنة حافزاً إلى الخير والحق مهما كان في هذا الطريق من المخاطر والعقبات والأشواك. بل لو كان فيها الموت المحقق.


كان هذا في أيام النبي صلى الله عليه وسلم كما أخبر أنس رضي الله عنه قال: انطلق النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه حتى سبقوا المشركين إلى بدر وجاء المشركون فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا يقدمن أحد منكم إلى شيء حتى أكون أنا دونه» فدنا المشركون، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض» فقال عمير بن الحمام الأنصاري: يارسول الله جنة عرضها السموات والأرض؟ قال: نعم. قال: بخ بخ. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يحملك على قول بخ بخ؟ قال: لا والله يا رسول الله إلا رجاءة أن أكون من أهلها. قال: فإنك من أهلها. فأخرج تمرات من قرنه فجعل يأكل منهن ثم قال: لئن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه، إنها لحياة طويلة فرمى بما كان معه من التمر ثم قاتلهم حتى قتل.


كما كانت الجنة عاملاً يثبت المؤمنين على الحق ويخفف عنهم ما يعانون من ألم التعذيب، كما كان حال آل ياسر في مكة، يمر عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول لهم: «صبراً آل ياسر فإن موعدكم الجنة».


وصفحات تاريخ المجاهدين والدعاة مترعة بالشواهد الكثيرة على ذلك، وكان الحامل لهم على ما يقدمون هو رجاء الحصول على هذا الجنة التي جاءت نصوص الكتاب والسنة مشوقة إليها ومرغبة في الحصول عليها.


معاشر المسلمين:


هذا حال الصالحين مع الجنة، جدٌّ في طلبها واجتهادٌ في الوصول إليها، ولكنْ ما هي حال بقية الناس؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم : « ما رأيت مثل النار نام هاربها، ولا مثل الجنة نام طالبها» رواه الترمذي.

وهذا الحديث يجسد الواقع الأغلب للناس في تعاملهم مع الجنة والنار، وذلك بسبب تفاوت الناس في إيمانهم ويقينهم وتصديقهم بأمور الغيب ...

وسنحاول في هذه العجالة الوقوف على بعض نصوص السنة التي رسمت صوراً فنية تعرض مشاهد الجنة، مما يحفزنا نحو الاجتهاد في طلبها ويزهدنا في كل ما يبعدنا عنها، وهدفنا من ذلك هو الإغراء الشرعي بجنة عرضها السموات والأرض ليستيقظ طلابها الذين ناموا عن طلبها بسبب عدم معرفة عظمتها، وغلائها: «ألا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله الجنة» .

عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث الإسراء قال: «ثم أدخلت الجنة فإذا فيها جنابذ اللؤلو (قباب اللؤلؤ) وإذا ترابها المسك» رواه مسلم. وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «جنتان من فضة: آنيتهما وما فيهما، وجنتان من ذهب: آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن» رواه مسلم، وعن أبي مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقيت إبراهيم ليلة أسري بي فقال: يا محمد أقرىء أمتك مني السلام، وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة، عذبة الماء، وأنها قيعان، وأن غراسها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر» رواه الترمذي.


هذه الأحاديث الثلاثة تصف لنا أشياء من الجنة، فالقباب فيها لؤلؤ، وترابها المسك، وهي طيبة التربة، عذبة الماء، وأرضها مستوية، وغراسها أذكار مأثورة جميلة وهي (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر).هذه هي الغراس فمن سارع إلى هذا الغراس وجد ثمرتها يوم القيامة وكانت له في الجنة.


ومن هذه الأحاديث وغيرها نعلم أن الجنة ليست واحدة بل هناك جنات، وقد ذكر لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مجموعتين من الجنان، الأولى تتألف من جنتين فضيتين هما وأوانيهما، وجدرانهما، وقصورهما، وكل ما فيهما فضة، والثانية تتألف من جنتين ذهبيتين، هما وأوانيهما، وجدرانهما، وقصورهما، وكل ما فيهما ذهب.

وليذهب خيالنا في تصور هذه الجنان ما يحلو له، فربما بدت في خيال إنسان على وجه يخالف ما تكون عند الآخرين، ولكنها على أية حال تبقى شيئاً جميلاً غريباً.

وواضح من وصف الأحاديث للجنة أن التنسيق سمة من سمات هذه الجنات، فإذا كانت الجنة من فضة فكل ما فيها من فضة، وكذلك عندما تكون ذهباً فإن كل ما فيها ينبغي أن يكون من الذهب.


والجو الذي يسيطر على الصور في هذه الأحاديث هو جو الترف والبذخ والرفاهية فنحن نسمع اللؤلؤ والذهب والفضة والمسك.


وهناك جو زراعي واضح فالتربة طيبة والماء عذب وهي قيعان مستوية تصلح للزرع، وإن غراسها ميسورة الآن وليست تكلف عناء ولا جهداً ولا نفقة، إنها أذكار جميلة. ويفيض من هذه الأحاديث جو الحنان فالنبي صلى الله عليه وسلم يحدثنا عن رؤية شاهدها بنفسه ليلة الإسراء، ويحمل لنا تحية أبينا إبراهيم، وبشراه لنا ووصيته إلينا.

ومن الصور التي تعرض مشاهد الجنة ما ورد في حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه: قال: قال صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُسْبِغُ الْوُضُوءَ ثُمَّ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ» رواه مسلم.


هذه الأبواب الثمانية تفتح لمن يعمل الصالحات في الدنيا، وفي الحديث واحد من هذه الأعمال الصالحة وهو أن يسبغ الوضوء ويعقبه بذكر مأثور فيه الشهادتان، وهذا عمل هين ميسور فما البال بالأعمال الأخرى التي تحتاج إلى جهد وبذل ومخاطرة؟ وفي الحديث تعبير عن دخول الجنة بسهولة ويسر وإكرام فالأبواب الثمانية مفتحة وهو مخير في الدخول من أيها شاء، لا عناء ولا مدافعة على الرغم من أنه سيأتي يوم تكون فيه هذه الأبواب كظيظة من الزحام، فقد ورد: «أن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين سنة وليأتين عليها يوم وهي كظيظ من الزحام».


وعن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما: قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل أهل الجنة ينادي مناد: إن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبداً، وإن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبداً وإن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبداً وإن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبداً» رواه مسلم.

ما أحلى هذا النداء!! وما أحسن وقعه على النفس، ذلك أن المرء في كثير من الأحيان عندما يرى نفسه في سرور وسعادة سرعان ما يتبدد ذلك السرور وتلك السعادة إذا تذكر أن دوام الحال محال. وقديماً قال الشاعر: وحسبك داءً أن تصح وتسلماً.


أما في الجنة دار النعيم المقيم فإن المنادي ينطلق لتطمئن الخواطر ولتزداد في التمتع بالسعادة: حياة بلا موت وصحة بلا سقم وشباب بلا هرم ونعيم بلا بؤس.

وماذا يبتغي الناس أكثر من هذا، على أن إكرام الله لأهل الجنة يتجاوز هذه الغاية إلى غايات أخرى من السعادة والمنن الغيبية، فالجنة شيء نفيس ونعيمها نعيم عظيم، والعقل البشري بطاقاته لا يستطيع أن يتوصل إلى معرفة كنهها وإدراك ما فيها من النعيم والمتعة والسرور. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قال الله عز وجل: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، مصداق ذلك في كتاب الله (فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون)» رواه البخاري ومسلم.


إن النعيم الذي أعده الله لأهل الجنة لا يمكن أن يوصف؛ لأن مصادر المعرفة البشرية هي الرؤية والسماع والتفكير والخيال، وفي الجنة أمور لا تقع تحت وسيلة من هذه الوسائل، وهذا الحديث يوضح أن المتع التي تكون في الجنة لها منزلة لا تبلغها الأوصاف الطويلة ولا الصفحات الكثيرة.


ومما يوضح متاع الجنة وعدمَ مقارنته بمتاع الدنيا الحديث الآخر لأبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقاب قوسٍ في الجنة خير مما تطلع عليه الشمس أو تغرب» متفق عليه. وفي رواية: «خير من الدنيا وما فيها» رواه الترمذي. وفي هذا الحديث على قصره دلالة على اليأس من المقارنة بين الدنيا والجنة، وأن الجنة شيء ثمين، ينبغي أن يبذل في سبيله الغالي والنفيس، وأن يجتهد من يطلبه اجتهاد العارف به، وعظم منزلته.


ومما يدل على أن الجنة شيء ثمين، وسلعة غالية، قوله صلى الله عليه وسلم: «من خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل، ألا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله الجنة» رواه الترمذي.
وهذا مثل لمن أراد الجنة وابتغى رضوان الله وهو يعلم أن الشيطان قاعد له على الطريق، وأن الشهوات عاصفة، ولذلك فقد شمر للعمل بالطاعة ومضى في طريق الله، وهو مثل يتصل بالسفر، وهي صورة واقعية يتعرض لها العرب في أسفارهم، فالذي يخاف أن تنقطع به السبل فلا يبلغ المنزل ولا يحصل على السلعة النفيسة التي ارتحل من أجلها تراه يسير من أول الليل مشمراً صابراً على التعب وما يلقاه في الطريق، وهكذا يكون حال من أراد الجنة يجب أن يكون مشمراً في الطاعة والجد والاجتهاد؛ لأن المطلوب جليل، وهو سلعة الله الغالية، إنه الجنة.


وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن في الجنة لشجرةً يسير الراكب في ظلها مائة سنة» متفق عليه. وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن في الجنة شجرةً يسير الراكب الجواد المضمر السريع مائة سنة ما يقطعها» متفق عليه. إنها شجرة عظيمة لا يمكن أن نتصور حجمها، لو سار فارس على صهوة جواد مضمر سريع مائة سنة دون توقف وبالسرعة القصوى للجواد لما قطعها، إنها صورة تبين ضخامة الشجرة بذكر المسافة التي يكون فيها ظلها.


وذكر صلوات الله وسلامه عليه في حديث آخر أن لهذه الأشجار ثمراً، فقد قال صلى الله عليه وسلم: «كم من عذق معلق في الجنة لأبي الدحداح» رواه مسلم، وفي هذا الحديث صورة للثواب الذي أعده الله لأبي الدحداح في الجنة وفيه أن هناك ثمراً للأشجار، وربما كان هذا الثمر خاصاً بأشخاص لعمل صالح عملوه في الدنيا.


معاشر المسلمين:


ومن مشاهد الجنة التي جاءت بها السنة النبوية ما رواه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أهل الجنة ليتراءون الغرف من فوقهم كما تراءون الكوكب الدري الغابر في الأفق من المشرق إلى المغرب لتفاضل ما بينهم» قالوا: يا رسول الله تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم؟ قال: «بلى، والذي نفسي بيده رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين» متفق عليه.

وهذا الحديث يدل على أن في الجنة درجات على حسب أعمال أهلها في الحياة الدنيا، فهناك منازل عالية ومنازل دونها، وفي أعلى الجنة غرف، هذه الغرف يراها أهل الجنة ويرون سكانها في أي مكان كانوا في الجنة، ولتقريب هذا الأمر الغيبي جيء بالتشبيه، فهم يرونهم كما يرون في الدنيا الكوكب في كبد السماء سواء كان في الأفق الشرقي أو الغربي. وهذه الغرف هي منازل الأنبياء، ورجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين.


وكما أن الناس يتفاضلون في الدنيا في الشرف والمال والصلاح تفاضلاً كبيراً، فإن التفاضل في الآخرة أكبر من هذا التفاضل الذي في الدنيا بمراحل كبيرة مصداق ذلك في قول الله عز وجل: (أنظر كيف فضلنا بعضهم على بعض، وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلاً). وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « يا أبا سعيد من رضي بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبياً، وجبت له الجنة» فعجب لها أبو سعيد فقال أعدها علي يا رسول الله ففعل، ثم قال صلى الله عليه وسلم: «وأخرى يُرفع بها العبد مائة درجة في الجنة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض» قال: وما هي يا رسول الله؟ قال: «الجهاد في سبيل الله، الجهاد في سبيل الله» رواه مسلم. وفي هذا الحديث تأكيد على أن الجنة درجات، وأن الفرق بين الدرجة والأخرى فرق كبير هائل يفوق حد الخيال، وهذا يؤكد سعةَ الجنة، وتفاوتَ منازلها.
اللهم إنا نسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل ونعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل.



أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم .........

الخطبة الثانيــــــة :


الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه

أما بعد فيا عباد الله.


إن في الجنة قصوراً وغرفاً وخياماً، فإلى أولئك الذين يرغبون في سكنى الخيام: هل سمعتم بخيمة اللؤلؤ المجوفة الواسعة العامرة بأهلها.


عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن للمؤمن لخيمةً من لؤلؤة واحدة مجوفة، طولها ستون ميلاً، للمؤمن فيها أهلون، يطوف عليهم المؤمن فلا يرى بعضهم بعضاً» متفق عليه. إنها خيمة لا كالخيام، إنها من لؤلؤة واحدة مجوفة، لا يرى سكانها بعضهم بعضاً لتباعد ما بين أطرافها، ولسعتها العظيمة.


معاشر المسلمين:


وفي الجنة كنوز، يستطيع المرء وهو في الدنيا أن يحصل عليها وأن يستكثر منها، وقد دلنا عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، إنها كنوز غيبية، وهي مبذولة لمن يؤدي حقها، وهو أمر يسير إنه كلمة فقط. فعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا عبد الله بن قيس ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟» فقلت: بلى يا رسول الله. قال: «قل: لا حول ولا قوة إلا بالله» رواه مسلم. إن هذه الكلمة (لا حول ولا قوة إلا بالله) كنز لا من كنوز الدنيا، ولكنها كنز من كنوز الجنة، من قالها فقد كسب كنزاً وإنه لكسب عظيم.


ومن مشاهد الجنة التي تعرضت لها السنة النبوية، ما رواه البراء رضي الله عنه، قال: أهديت للنبي صلى الله عليه وسلم حلة حرير فجعل أصحابه يلمسونها، ويعجبون من لينها، فقال صلى الله عليه وسلم: «لمناديل سعد بن معاذ في الجنة خير منها وألين» متفق عليه. إنه صحابي يعرفونه جيداً، وهذه الحلة الحريرية أمامهم، فكانت مناسبة ممتازة ليبين لهم النبي صلى الله عليه وسلم أن نعيم الجنة خير من نعيم الدنيا، واستغلال المناسبات يجعل الأمر المقرر أعلقَ بالنفوس، وأكثرَ تأثيراً على السامعين.


معاشر المسلمين:


كان هذا وصفاً للجنة ذاتِها: تربتها، وأشجارها، وخيامها، وكنوزها، ومناديلها، ومكانتها. ولم نذكر ذلك إلا إغراء بها، ورجاء أن يدرك الناس حقيقتها، فيجتهدوا في طلبها.



نسأل الله أن يجعلنا جميعاً ممن أعطى واتقى، وصدق بالحسنى، فيسر لليسرى، وأن يعصمنا جميعاً من حال من منع واستغنى وكذب بالحسنى فيسر للعسرى.


اللهم اجعلنا ممن خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فكانت الجنة هي المأوى، ولا تجعلنا ممن طغى وآثر الحياة الدنيا فكانت الجحيم هي المأوى.


اللهم صل على محمد وعلى آل محمد



الملفات المرفقة
نوع الملف: doc الجنة في السنة النبوية.doc‏ (46.5 كيلوبايت, المشاهدات 4)
__________________
(وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين)
د. ماجد آل فريان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-06-2009, 12:26 AM   #2
عبدالله المهنا
خطيب
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 69
معدل تقييم المستوى: 94
عبدالله المهنا is on a distinguished road
افتراضي

شكر الله لك هذه الفكرة .
وبإلقاء نضرة غير فاحصة على الخطبة رأيت قلة الاستدلال بالقرآن ، مع أن القرآن وصف الجنة بأحسن الأوصاف وأشوقها للمشتاقين ، فوصف القرآن يغني عن أي وصف بشري آخر .

التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله المهنا ; 08-06-2009 الساعة 12:29 AM
عبدالله المهنا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-06-2009, 09:15 PM   #3
عبدالله البصري
خطيب
خطيب - مشرف تربوي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 1,170
معدل تقييم المستوى: 105
عبدالله البصري is on a distinguished road
افتراضي

نضَّرَ الله وجه الشيخ عبدالله على هذه الملحوظة القيمة .


ولا شك أن جمال الخطبة وحلاوتها وعذوبتها إنما هو في كثرة الاستشهاد بكلام الله وكلام رسوله .

وقد كانت العرب تسمي الخطبة التي لا تحتوي شيئًا من القرآن شوهاء .

وكانوا يعيبون على الخطيب ألا يستشهد بالقرآن ، قال عمران بن حطان :
أول خطبة خطبتها عند زياد ، فقال : هذا الفتى أخطب الناس لو كان في خطبته شيء من القرآن .

لقد أعجبته بلاغته ولا شك ، ولعله كان جهوري الصوت مراعيًا للمقام ، لكن زيادًا وهو الخطيب الفصيح لحظ عدم استشهاده بالقرآن فعابه .


وإنك لتجد اليوم في خطب بعض من يشار إليهم بالبنان شحًّا في الاستشهاد بالقرآن والسنة ، ومن ثم فلا أثر لخطبته ولو أمتعت السامعين في وقتها .

وأذكر أني في سنين مضت ـ وكنت حريصًا على شراء كل ديوان خطب جديد ـ وجدت ديوانًا لأحد (الدكاترة) وقد كتب على غلافه : تأليف الدكتور فلان ، تخصص كتاب وسنة . ومن ثم فقد اشتريته وما تصفحته ؛ ثقة أن متخصص الكتاب والسنة لن يخرج عنهما ، بل وسيكون مكثرًا من الاستشهاد بهما محسنًا لذلك ، فلما تصفحته بعد لم أجد فيه من الكتاب والسنة إلا قليلاً بل نادرًا ، بل لقد كانت الخطبتان والثلاث تتوالى وما فيها آية واحدة أو حديث ولا حول ولا قوة إلا بالله ، ولهذا فأذكر أني لم آخذ منه ولا حرفًا ، بل لقد مقتُّهُ من أول قراءة له ورميت به جانبًا .


إخوتي الخطباء ، إنه لا شيء أبرك في إيجاز وبلاغة وقوة تأثير من كلام الله وكلام رسوله ، ومن ثم فعلينا أن نرفع لواء الإكثار من هذين النورين المباركين . فـ

العلم قال الله قال رسوله ... قال الأئمة هم أول العرفان
عبدالله البصري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-08-2009, 12:38 AM   #4
د. ماجد آل فريان
جامعة الإمام ، كلية الشريعة ، قسم الفقه
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: المملكة العربية السعودية - الرياض
المشاركات: 807
معدل تقييم المستوى: 10
د. ماجد آل فريان is on a distinguished road
افتراضي

أشكر مشايخي على هذه الملحوظة ...
وأحث الإخوة على المشاركة في إبداء الملحوظات ...
فما وضعت الخطبة في هذا المكان إلا من أجل هذا المقصد .
__________________
(وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين)
د. ماجد آل فريان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-08-2009, 01:09 PM   #5
عبدالله الخديري
باحث في ملتقى الخطباء
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: المملكةالعربيةالسعودية- الرياض-alkhadery20@gmail.com
المشاركات: 54
معدل تقييم المستوى: 97
عبدالله الخديري is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى عبدالله الخديري إرسال رسالة عبر Yahoo إلى عبدالله الخديري إرسال رسالة عبر Skype إلى عبدالله الخديري
افتراضي شكر وتمني

أشكر الشيخ ماجد على َوضْعِ نفسه في مقدمة الركب -في شأن موضوع النقد للخطبة- ليكون ممن يطابق قوله فعله فجزاك الله خيراً، وأتمنى تكرار هذا من بقية الاخوة.
عبدالله الخديري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-08-2009, 08:24 PM   #6
وائل عبدالله باجروان
خطيب
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
المشاركات: 27
معدل تقييم المستوى: 0
وائل عبدالله باجروان is on a distinguished road
افتراضي

جزى الله الشيخ ماجد على هذه الخطبة الجملية وإن كان هناك نقد بناء فلدي ثلاث نقاط صغيرة وهي وجهة نظر فقط قد تكون صحيحة وقد تكون غير ذلك:

1- الخطبتين جميعا كانت تتكلم عن وصف الجنة وقد ذكر في ثنايها بعض الأعمال الصالحة التي تكون سببا في دخول الجنة، وفي نظري لو تم إفراد الخطبة الثانية بمزيد تفصيل عن الأعمال الصالحة التي تكون سببا لدخول الجنة لكان ذلك أفضل، لأن النفوس ستشتاق إلى الجنة وترغب للعمل لها، ولكن الكثير يغفل عن مفهوم العمل الصالح، فإذا تم التذكير بجملة من الأعمال الصالحة وإظهار كثرة الأعمال الصالحة التي تقرب إلى الله عز وجل وتنوعها لكان ذلك دافعا أكثر للعمل والتطبيق.

2- الانتقال من موضوع لموضوع في وصف الجنة يحتاج إلى فاصل كمثال الانتقال من وصف أبواب الجنة الثمانية إلى حال أهل الجنة أنهم يحييون فلا يموتون أبدا، لو ذكر بينهما مثلا (أيها الإخوة المباركون...)، أو سكتة خفيفة (طبعا السكتة شيء في الإلقاء ولا نعلم هل كانت أم لا ولكن لمجرد الملاحظة) لأنك في الخطبة أتبعتها مباشرة بـ (وعن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما) فالسامع قد يعتقد أن الوصف متعلق بما قبله.

2- الملاحظة الثالثة أنه لم يتم ذكر تخريج الأحاديث التي رواتها من غير البخاري ومسلم لأن السامع قد يتسائل عن صحة الحديث فلو ذكر بعد الحديث أنه صحيح أو حسن لكان أفضل.

هذه ملاحظات صغيرة، لا تقدح في جمال الخطبة وتميزها، أسأل الله أن ينفع بها، وهي نقاط قابلة للنقد، ومنكم نستفيد وننتفع،،،

أسأل الله أن يجعلنا جميعا من أهل الفردوس الأعلى من الجنة،،، آمين.
وائل عبدالله باجروان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-09-2009, 08:07 PM   #7
علي القرعاني
الفريق العلمي لملتقى الخطباء
مشرف الملفات العلمية
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 297
معدل تقييم المستوى: 97
علي القرعاني is on a distinguished road
افتراضي

* بالنسبة للملاحظة التي أبداها الشيخ عبد الله المهنا, وأيّده عليها الشيخ عبد الله البصري أهديهما هذا الاقتباس:
اقتباس:
وسنحاول في هذه العجالة الوقوف على بعض نصوص السنة التي رسمت....


هناك بعض الخواطر الطفيفة على الخطبة, مع العلم بأنّ: "فاقد الشيء لا يعطِه"
" ولا يُجنى من الشَّوكِ العنبُ "

ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها** كفى المرء نبلا أن تعد معايبه


أولاها: المدخل للخطبة, أو ما يعرف بالاستهلال غير مناسب؛ إذ أنك دخلت في صلب الموضوع مباشرة، بدون ممهّدات أو موطّئات..

ثانيها: قولك
اقتباس:
هذا حال الصالحين مع الجنة، جدٌّ في طلبها واجتهادٌ في الوصول إليها، ولكنْ ما هي حال بقية الناس؟
لو استبدلت ما تحته خط بعبارات أخرى لكان أحسن في نظري. مثل: ما حالنا نحن عاكفون... أو..الخ

ثالثها: تعبيرك بـ
اقتباس:
نصوص السنة التي رسمت صوراً فنية تعرض مشاهد الجنة, مما يحفزنا نحو الاجتهاد في طلبها ويزهدنا في كل ما يبعدنا عنها
لو قيل: صورا ذهنية.. لكان نعم المقول!

يتراءى لي أن العبارة الثانية تحتاج الى إعادة ضياغة!


والله أعلى وأعلم, ولدينه أحكم,,
علي القرعاني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-11-2009, 10:34 AM   #8
أبو عبد الرحمن
صديق الخطباء
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
المشاركات: 1,684
معدل تقييم المستوى: 109
أبو عبد الرحمن is on a distinguished road
افتراضي تغليق التعليق على خطبة الشفيق

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

1- طلب النصح والتقويم لا يعني ( قشر العصا) وهو مصطلح يعني الصراحة المحرجة وترك الترفق وإهمال عبارات اللطف والغفلة عن البدء بذكر المحاسن ونقاط القوة( ولا تكن مصانع الأدوية أكثر حصافة) .

2- القضايا الخلافية وما تختلف فيه الآراء ينبغي أن يصدر أو يختم الحديث فيها بذلك لئلا يتوهم أنه قضية محسومة أخطأ الخطيب فيها من غير عذر أو مسوغ .

3- من ذلك انتقاد الخلو من الآيات فهو مسئلة خلافية الصحيح فيها عدم اشتراط قراءة آية عند الشيخين السعدي والعثيمين رحمهما الله تعالى .
http://www.islam-qa.com/ar/ref/82447/doc
وللفائدة دونك هذا البحث القيم (من ص 21_26).
http://alminbar.al-islam.com/images/books/171.doc

4- بعض العبارات في الردود فيها توسع ينبغي التأني فيه فالسنة أحد الوحيين فلا يصح التقليل من شأنها الذي قد يفهم من القول بالاكتفاء بالقران عن وصف البشر للجنة لاسيما والخطبة مخصصة لوصف الجنة في السنة وكذا التخريج هو غير دراسة الأسانيد والحكم عليها وعبارة فنية لا يسوغ تركها خطأ البعض في استعمالها.


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أبو عبد الرحمن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-11-2009, 06:06 PM   #9
د. ماجد آل فريان
جامعة الإمام ، كلية الشريعة ، قسم الفقه
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: المملكة العربية السعودية - الرياض
المشاركات: 807
معدل تقييم المستوى: 10
د. ماجد آل فريان is on a distinguished road
افتراضي

الإخوة الكرام :
عبد الله المهنا .
عبد الله البصري.
عبدالله الخديري
وائل باجروان.
علي القرعاني.
أبو عبدالرحمن.

شملكم الله برحمته التي وسعت كل شيء.

رحم الله امرأ أهدى إليَّ عيوبي .

أبو عبد الرحمن :

كلام الإخوة لطيف ولم يقشروا العصا بعد، وأشكر لك إضافتك القيمة.
__________________
(وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين)
د. ماجد آل فريان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-14-2009, 01:25 AM   #10
عبدالله المهنا
خطيب
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 69
معدل تقييم المستوى: 94
عبدالله المهنا is on a distinguished road
افتراضي

الشيخ أبو عبدالرحمن أثابك الله على ملاحظاتك .
أما انتقادي قلة الاستدلال بالقرآن فليس على سبيل البحث الفقهي .
عبدالله المهنا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
خطبة بعنوان الوقائع الساخنة وأسباب النصر والتمكين. علي الفضلي ملتقـى خـطــبة الأسبــوع 16 02-22-2016 12:57 PM
خطبة بعنوان : (وكن من الساجدين) عن عبادة السجود. د. ماجد آل فريان ملتقـى خـطــبة الأسبــوع 3 07-15-2010 07:54 PM
خطبة بعنوان: (أسطول الحرية بين حلف المطيبين وحلف المحاصِرين). د. ماجد آل فريان ملتقـى خـطــبة الأسبــوع 5 06-06-2010 05:08 PM
خطبة الحقيل 14-6-1431هـ بعنوان: الأحاديث الطوال (1) حديث يوم القيامة د. ماجد آل فريان ملتقـى خـطــبة الأسبــوع 0 05-27-2010 01:11 PM
من هدايات السنة النبوية (10) نزول الأمانة ورفعها للشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل مازن النجاشي ملتقـى خـطــبة الأسبــوع 0 03-11-2010 06:43 PM

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 01:38 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
 

vBulletin Optimisation by vB Optimise.